اللغات الام للطلاب في ظل انظمة القهر والغلبة والقوة والاستبداد

 الخميس -10  - 1 -1440 هـ

ماجد ساوي


ماجد ساوي
majed-sawi@hotmail.com


اعجبتني حلقة حوارية للسيدة الجميلة البارعة ماجي خزام في قناتها على اليوتيوب حول بعض المشاكل التي تواجها القومية السريانة في مناطق حكم الادارة الكردية الذاتية في الجزيرة السورية بخصوص تدريس اللغة السريانية هناك .

حقيقة انا كابن احدى القبائل العربية العريقة اقول ان نفس المشكلة توجهنا - كلنا تقريبا - فلغاتنا القومية الام - وليست العربية الفصيحة وهي للحقيقة لغة قديمة لم تعد قيد الاستعمال الا في بعض الدوائر الثقافية والدينية والخطابية والمعرفية - اقول ان لغاتنا الام - السننا الام ولغات قبائلنا -تعاني من التهميش ايضا للطرافة رغم اننا اصحاب الدولة والسلطان ولا نواجه اي اضطهاد من احد !!

واتعجب حقيقة من الاهمال الذي - وارى انه مقصود - تعانيه الكثير من اللغات حول العالم الذي يسعى لفرض بضعة السن على بقية الشعوب - ولا ننسى السيدة اللغة الانكليزية عابرة القارات - وارى انالحوار لم يبلغ لب المشكلة الا وهو ان الدولة تقوم عندنا وفي بقية العالم غالبا على القهر والغلبة والقوة , فتجد الذي يكون في منصب الامارة والحكم يقوم بفرض لغته الام ورؤيته على بقية الشعب - دون ادنى اعتراف باللغات القومية لمجمل مكونات الشعوب الرازخة تحت نيرسلطانه , وهذا سبب كل المشاكل التي تعانيها اللغات حول العالم !!

وحتى لا يكون كلامي بكائيا غيرمقدم لاية حلول فساقول لماذا لا تكون هناك معاملة منفردة لموضوع الثقافة الام للطالب بحيث يقوم الجهازالتعليمي بتوفير الموارد العلمية الكافية للطالب بخصوص لغته الام وتدريسه اياها بطريقة عصرية ضمن جهاز خاص بهذا يكون عمله تقوية لغته الام ورفدها بالروافد الكافية لتقوم بشؤونها في حياته اليومية , ولنقل يكون الجهاز ضمن الادارة التعليمية العامة في البلد , ويزود الطالب بالكتب الكافية حولها والمناهج ويرصد له مدرسين يدرسونها له لكل طالب تدرس لغته الام , فما المانع من مثل هذا , مع التدريس للغات العالمية الشائعة كالانكليزية والفرنسية والعربية وغيرها !


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
http://alzaweyah.org/