جلسة مفاوضات مع الطرف المعادي بحضور احدى السيدات !!
 

 الثلاثاء   - 19 - 10 -1439 هـ

ماجد ساوي

ماجد ساوي
majed-sawi@hotmail.com

مثلك لا يعرف ماهو الشيء الذي يجعلني اصنفك من الاعداء , لهذا احضرت هذه الانثى - الساحرة - معك وانت تعلم انك وحدك لاحول ولا قوة لك هنا , نشرت الشعر الطويل وهي بالقميص الكاشف لمجمل الجسد والتنورة المتقلصة جدا وقد ابرزت المفاتن كلها صغيرها وكبيرها ولولاي لاخرجت ماكان لا يخرج الا في الليل المظلم , وانت تقول في نفسك هو رجل لا يملك ارب نفسه امامها ولا ريب سينهار لانه – كقومه اهل شهوة طاغية – لهذا فلن ارجع الا وهو وهو في جيبي .

بدات الاجتماع بالحديث عن الانسان وانت تنظر بنظرات الطفل البريء وذكرت الاب ادم الذي يجمعنا - وكان اول قربان على مذبح اكذوبتك – وقلت ان البشرية الان تحتاج لنا كلانا ولا يجب ان نكون اعداءا ونحن نؤمن بذات الرب – وربك للاسف ليس اكثر من الذهب والفضة – وكيف اننا بوسعنا البدء بداية جديدة .

الحرية والعدالة – كانتا القربانين التاليين هنا - وتحدثت عنهما واصدقك بمهارة عالية وحرفية متقنة , حتى اني كدت ان اصدقك لوهلة لولا ما تذكرته من ماضيك الاسود , كنت وانا استمع لحديثك افكر بحريتك الغارقة بالانا وعدالتك الطافحة بالدماء.

حينما وصلت لمفصل الكلام – وهو التعاون والبناء – ذكرت حجم المكاسب والارباح التي سيجنيها الانسان – مرة اخرى تقدمه على المذبح وهو اسراف في التقريب وبخل في القرابين – واكدت لك في نهاية حديثك اننا لن نتعاون ولن يكون هناك بناء بيننا لانني اختلف معكم في طبيعة الخير – وهو مادة العون – وحقيقة البنيان – وهو اس الموضوع – لهذا فاننا ماضون وانتم في طرقنا المفترقة .

انهيت الكلام بطلبك مني ان لا اقف حجر عثرة امام مشاريعك وانك مستعد لتقديم كل ما اريد من اثمان مقابل التوقف عن محاربة وجودك الذي ترى انه سينتصر في النهاية , وانني اسير في الهاوية كما ذكرت في معرض ذكرك لجهودي , وحينما اخبرتك بانك لا تملك الا الذهب والفضة كمحصلة اخيرة وهما ما تعرضه هنا وانهما هما الانسان وادم وبقية الانبياء وهما البشرية والرب والحرية والعدالة والتعاون والبناء انتابتك حالة من الغيظ الشديد ..

خرجت من الاجتماع – مذموما مدحورا - وتركت السيدة - الساحرة - , وهي تنظر اليك ببلاهة , غير عارفة بما ال اليه الاجتماع وقد كانت مشغولة – طوال اجتماعنا - بالالوان الفاقعة في وجهها وصورتها بيننا وحريصة على ظهورها باكمل صفة .

قلت لها ان شراكتها مع هذا – الابله – الت الى الخسران وان عليها المغادرة الان الى حيث كانت – ولما تسائلت الى اين قلت لها وهل هناك مكان غيره , السوق الذي في منتصف البلد طبعا ياعزيزتي !!

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
http://alzaweyah.org