نصوص التفضيل لاهل بيت الرسالة  النبوية والتعامل معها

 السبت   - 25 - 9 -1439 هـ

ماجد ساوي

 

نصوص التفضيل لاهل بيت الرسالة  النبوية والتعامل معها

 

 

ماجد ساوي
majed-sawi@hotmail.com


اهل البيت الحرام وهم قريش الذين عرفت لهم الامة - العربية بجميع قبائلها - مقام الوصاية عليه في الجاهلية - من مختلف بطون قريش -   منهم لا ريب الذرية النبوية الشريفة  من عقب علي  بن ابي طالب ابن عم رسول الله والسيدة فاطمة بنت محمد الزهراء  من ولد الحسن والحسين , الا اننا كمسلمين لا نرى لاحد ارتفاعا عن حد المساواة بغيره من اهل الاسلام ولهذا قطعا يتضمن هذا الكلام ايضا هذه الذرية الشريفة  كذلك .

فجعل فئة من الامة ذات درجة اعلى من بقية الامة وبالتالي تكوين طبقية - ممقوتة - في البنيان الاسلامي لهو امر مذموم والذين يؤمنون بهكذا امر هم منحرفون عن نصوص الدين - القران الكريم والسنة الشريفة - والنبي نفسه - عليه الصلاة والسلام نادى بهذه المساواة  منذ اليوم  الاول في رسالته ولم يجعل لقومه شيئا خاصا بهم دون غيرهم وجعلهم كغيرهم من الناس وهم قد ورثت الناس سيادتهم ورئاستهم لقرون .

  ان المساواة  - كدعوة نبوية اصيلة - كانت من اهم شعارات رسالة النبي عليه الصلاة والسلام ,  طوال فترة بعثته في قبال امة عربية - ولا ريب قرشية  خصوصا -  ذات عبادة للاباء وصيانة للانساب وكلنا يعرف قصة المؤاخاة في المدينة - ونحن - كمسلمين - نؤمن بهذا - اي المساواة لهم - اي قوم الرسول - من قريش وبطونها وذرية النبوة كذلك , ببقية المسلمين بكل اعراقهم - ولا نرى لهم غيرية تفضلهم بشيء .ودليلنا قوله تعالى " ان اكرمكم عند الله اتقاكم " وحديث " لا فضل لعربي على اعجمي الا بالتقوى " الثابت عن المقام النبوي .

قد يقول قائل ان هناك نصوص تفضل قوم النبي وتخصهم بمزيات عن غيرهم من الناس فنقول جوابا على هذا ان هذه النصوص - المفضلة - معلومة ولا ننكرها الا ان فهمها عند اصحاب التقديس - وربما العبادة والعياذ بالله تعالى - لقوم الرسول وقبيلته - وذريته الشريفة -  عليه الصلاة والسلام , نقول ان فهمهم لها هو المنحرف عن حقيقة مرادات هذه النصوص .

فنجيب قائلين  ان هذه النصوص لها صفتان اولاهما خصوصيتها في شخص النبي كتفضيل له بذاته كتفضيل العرب وكنانة وقريش وبني هاشم وبالتالي تفضيله هو -وغيرها من نصوص التفضيل في حق الذات النبوية - والا فما نصنع بتفضيل ابي لهب عمه المشرك وبقية المشركين من قريش على قول هذه الطائفة المقدسة لقوم النبي !! .فدعواهم دعوى واهية جدا الا انها منتشرة بسبب الجهل بعلم الشريعة وتقليد الاباء واباطيلهم .

اما الصفة الثانية - لنصوص التفضيل - انها صحيحة في حق المؤمنين من قوم النبي - اي بالتفضيل - الا نها مفيدة للعموم فيهم وكل واحد منهم افرادا له حكم وبيان خاص به , ميزان وقوام هذا النظر اليه هو حقيقة حاله , من حيث اسلامه وقيامه به و ايمانه وصحته في قلبه و وعلمه ومافيه من الغلط والخطا والصواب والحق , وبقية احواله في دين الله , فدين الله هو المعيار وهو الفيصل لا نسب الرجل وقبيلته وهو الشيء الذي لا يختلف فيه مصدقان برسالة محمد عليه الصلاة والسلام .


ماجد ساوي
الموقع الزاوية
https://alzaweyah.org/