مقال - القبيلة , شيخ القبيلة ودولة الطاغوت ودولة الايمان

 الجمعة - 11 - 8 -1439 هـ

ماجد ساوي

دولة الطاغوت - راجع مقالي عن دولة الايمان ودولة الطاغوت - اقول انها في معرض حديثي هنا عن دور شيخ القبيلة فيها انه في هذه الدولة لا يعدو كونه الة لعد الاتباع لامير دولة الطاغوت وتقديم قوائم الاسماء - من القبيلة - التي يقوم هذا الطاغوت الامير - ايا كانت الصفة - طبعا باختيار ما يشاء منها لوضعه على مقصلة السيف .ا

فالامير الطاغوت هنا قد جرد شيخ القبيلة من كل سلطان له على قبيلته الا وظيفته - البائسة - بجلب من يريد الامير منهم لساحة ديوانه لايقاع العقوبات فيه - وشيخ القبيلة الذي هو بمثابة الاب لابناء قبيلته الذين ينظرون باعين الولاء ,ولا يقدر اميرهم على فعل اي شيء وهم يعرضون عليه حوائجهم . الامير الطاغوت لفرط طغواه حول شيخ القبيلة الى حذاء في قدمه والقبيلة لا تعلم انه كذلك لانه يمتدح دوما الحكومة الحكيمة للامير الطاغوت .

 وان كان العديد من افراد القبيلة يعرفون هذه الحقيقة المرة الا انهم يحاولون تناسيها والهروب الى اي مفازة في اقرب صحراء للتنزه والترويح والانشغال بالشوي والصيد والقنص ربما وايقاد النار وحينما يجتمعون حولها لا يدرون هل يجب عليهم فتح موضوع الحذاء , ام يجب عليم الصمت وممارسة الصبر.

ماذا عن دولة الايمان , يا سادة ان شيخ القبيلة - في دولة الايمان وراسها دولة رسول الله عليه واله الصلاة والسلام في المدينة - كان يفد في جمع من رؤوس قومه على الامير- الرسول عليه واله الصلاة والسلام وقتها - ففيهم الخطيب يتلو على الامير كلمة قومه في حضرة الامير والشاعر ينشد الفخر في قومه في حضرة الامير والنسابة يعدد انساب قومه امام الامير والحافظ يذكر نتفا من اخبار قومه ,

لا يقوم الامير باي شيء لهم سوى الترحاب واخذ البيعة وتركهم يديرون شؤونهم غير فارض عليهم اي امر - وهكذا كان العمل في عصور الخلافة الاولى قبل ازمنة الانحطاط وتفشي الطواغيت , بل هو يشاور ويكلمهم حينما يكلمهم - اعني الامير لرؤوس هؤلاء القوم يكلمهم برفق وادب وحسن عبارة , حافظا لهم مقامهم فيه وموقعهم منه . قاضيا - وهو الاهم - كل حاجاتهم بصفته خادما للامة - على وجه الحقيقة لا على وجه الزعم - وهو الاهم - اعني قضاء حوائجهم وبذل الوسع في السعي لرفاههم

وشتان بين الفريقين !!

ملاحظة : كلامي مطلق وغير متعلق بالزمن الحالي والدول الحالية.. لذا وجب التنبية
وان كنت لا اعفي الكثير منها من صفة الطاغوتية !!

ماجد ساوي
الموقع الزاوية
http://alzaweyah.org